الرئيسية / أخبار عامة / متمردات في دولة الفايسبوك.. الجزء الأخير

متمردات في دولة الفايسبوك.. الجزء الأخير

مجازيا نضيف مصطلح الدولة إلى الفايسبوك، باعتبار هذا الأخير، صار ملجأ لملايين الناس، عبر طول وعرض الكرة الأرضية، فضاء افتراضي فتح للمواطن هامشا من الحرية للتعبير عن رأيه بطرق مختلفة، بالإضافة إلى توفير خدمات أخرى.

ولأن التمرد هو فعل يمارسه الأشخاص تعبيرا عن رفضهم الانصياع لمنطق أو طقوس معينة، وجدوا دولة الفايسبوك أرضا خصبة لممارسة هذا الفعل.

غير أن التمرد بصيغة المؤنث، له نكهة خاصة، وبالتحديد عندما يخرج عن نطاق المسموح به، في هذا الجزء الرابع والأخير من “متمردات في دولة الفايسبوك” نتناول تجارب أربع ناشطات داخل عوالم المارد الأزرق، ونتعرف على الأسباب التي دفعتهن للتمرد، والطرق التي اخترنها لممارسة هذا السلوك..

الجزء الرابع والأخير

عبدالرحيم نفتاح

مليكة مزان.. متمردة خانتها أمازغيتها

مليكة مزان أو المرأة التي تطاردها المتاعب، امرأة أمازيغية، تتحدر من احدى القرى الأمازيغية بجنوب المغرب العميق، عاشت في ظروف اجتماعية صعبة، وزادت صعوبتها عندما وجدت نفسها تعايش ما أسمته العنصرية، وهي ما تزال طفلة، طفلة ستتحول تدريجيا داخل بيئة تباين فيها الغنى الفاحش والفقر المدقع، واختلط فيها الحق بالباطل، ظروف جعلت منها مشروع مناضلة تتعايش مع مفردات كبيرة عن سنها ولجت إلى دماغها الفتي الأبيض، وبدأت تتزاحم مع مفردات الدراسة، وصار يتشكل لديها وعيا سياسيا سابقا لأوانه.

مليكة مزان مناضلة مغربية إن صح تسميتها بالمتعصبة لقضيتها، قضية الهوية الأمازيغية، هذه القضية التي جرت عليها الويلات وكثرة المتاعب، قضية تصر على الانتصار لها مهما كانت نتيجتها محسومة بالخسارة، لكنها، تصر ولو صارت الوحيدة في هذا العالم المنافحة عنها.

تشتت أسرتها، أصيبت بمرض نفسي، توقفت عن التدريس، هجرها الأصحاب والأحباب، وبعدما وجدت نفسها وحيدة ينخر جسدها الرتابة والملل، لجأت إلى الفايسبوك، علها تجد فيه أنيسا لوحدتها، ونافذة تتنفس عبرها أوكسجين البقاء والنضال، غير أنها لم تكن تعي أنها تسد على نفسها بابا يزيد من عزلتها، وتخنق نفسها تدريجيا.

بدأت قصة مليكة مع الجدل عبر الفايسبوك، من خلال أولى كتاباتها، التي اختارت أن تكون قصائد من ديوانها الأخير “أنا والملاعين” والتي كتبتها بلغة جريئة جدا، اتهمت بسببها بالإلحاد والعهارة، وهو ما نفته عن نفسها، عبر تصريح حصري لنون.

رغم الانتقادات اليومية التي تتعرض لها، والتهديدات التي تتوصل بها، استمرت مليكة مزان في كتاباتها، وبذات الطريقة، بل وزادت من جرعة الجرأة، وصارت المرأة الأكثر إثارة للجدل على الفايسبوك، طيلة سنتين، وأصبحت اسما بارزا في عناوين الصحافة.

وكانت من أكثر كتاباتها التي خلقت بها الجدل، هو عرض خدماتها الجنسية المجانية على الجنود الأكراد، وانتقادها للملك محمد السادس، ثم كان آخرها هو فضحها للعلاقة الجنسية غير الشرعية التي جمعتها لسنوات بالناشط الأمازيغي أحمد عصيد، بعدما تخلى عنها، بدل أن يتزوجها كما وعدها، حسب ما ذكرت في تدويناتها.

مشكلة مزان كما يقول بعض المتتبعين لكتاباتها هو أنها لا تؤمن بمراجعة ما تقول ولا تقبل النقاش في هذه القضية، لأنها تؤمن إلى حد الكفر بصحة ما تقول وما تناضل من أجله، وهذا ما خلق لها مشاكل نفسية واجتماعية، وصار أصدقاؤها بالأمس يتنكرون لها اليوم، خاصة الأمازيغيون، الذي انقلبوا عليها، وتحاشوا مساندتها، وهي التي طالما تغنت بأمازيغيتها، وظلت تدافع عنها إلى حد التطرف، بدلا عنهم، لتجد نفسها تغرد لوحدها، فانقلبت عليهم وصارت تهاجمهم، إلى جانب العرب والمسلمين، الذين اتخذت منهم أعداء منذ أولى كتاباتها المتمردة.

مليكة مزان هي امرأة استثنائية أثارت الكثير من الجدل، ولم تراجع يوما نفسها ولا أفكارها، ولا حتى ما تكتب، تسير في طريق صنعتها لنفسها، جاهلة مسارها ونهايتها، لكن من يجالسها ويعرفها عن قرب، يكتشف أن المرأة تطاردها لعنة ماض لم تستطع محوه من مخيلتها.

 

أمل زيتوني..متمردة بسفورها وتصوفها

هي شابة أخذت حظها من جمال مدن شمال المغرب ونسائه، تنحدر من مدينة القصر الكبير، وبها عاشت طفولتها وجزء كبير من مراهقتها إلى حين أن انتقلت رفقة أسرتها لمدينة سلا، تحب أن تقدم نفسها بأن أصولها ” شمالية تختلط بها وتزينها أصول جزائرية وهرانية من جهة الأب اعتز بها كثيرا”، عاشت طفولة جميلة، إلى أن اختار الموت والدها، ماجعلها تدخل في دوامة من الحزن عجزت عن تجاوزه وشكل لها فراغا في حياتها لم تستطع ملأه.

نادرا ما تنشر أمل زيتوني صورها على الفايسبوك، وهذا لكونها تهتم بإبراز مفاتن عقلها، بدل مفاتنها الجسدية، من خلال تدويناتها اليومية، حيث وجدت فيه الفضاء الشاسع للتعبير عن كل ما يخالجها، و”منبرا للتعبير الحر بعيدا عن مقص الرقيب “.

رغم أن تدويناتها الساخرة والناقدة للواقع، وللسلوكات الإنسانية، تميل إلى الفكر العلماني الليبرالي، غير أنها ترفض أن تصنف نفسها ضمن توجه معين، وتقول في حديثها لنون ” لا أحبذ التخندق داخل اتجاه فكري واحد، لذا ممكن القول أن المذهب الفكري الذي اتبعه هو التغيير” مؤكدة بأن التغيير هو المبدأ الوحيد الثابت، سنة الكون ومؤشر صحي على سلامة العقل والمنطق، وكل المذاهب الفكرية السياسية والدينية تخضع لمنطق التغيير” .

أمل زيتوني هي صاحبة  صفحة “سافرات مغربيات” على الفايسبوك، وهي مبادرة من ناشطات عربيات، حيث أصبحت لكل دولة عربية صفحة بهذا الاسم، عن هذه النسخة المغربية، تشير أمل بأن هذه الصفحة ” أسيئ فهم مبادئها وأهدافها، مفهوم السفور تمت شيطنته، وتجريمه، ووصمه بالعار، حيث تقترن في عقل الانسان الشرقي مبادئ الحرية والتحضر بالانحلال والفساد الأخلاقي، فيجد كل دعوة لتغيير الجامد وتحريك الساكن دعوة للفسق والفجور” معززة قولها” السفور الذي تدعو له السافرات العربيات هو سفور العقل من حجاب تقاليد وأفكار بالية تكبله وتمنعه من التفكير، سفور الإرادة من إملاءات الماضي، سفور الإنسان من قيود تاجر الدين، السفور ببساطة هو دعوة للتحرر من كل القيم السلبية في حياتنا، ولا علاقة له بتاتا بالاساءة الى الرموز الدينية كالحجاب أو الزي الاسلامي عموما” . ثم استبعدت زيتوني أن تخرج هذه المبادرة من عالمها الافتراضي إلى الواقعي، مفسرة ذلك “سافرات مغربيات عمرها حوالي سنتين لذا الحديث عن خروج للواقع على شكل جمعية هو أمر لازال مبكرا بل أميل للقول أنه ليس على قائمة أولوياتي حاليا لسبب بسيط ان الفيسبوك أصبح واقعا قائما بذاته تصل من خلاله الفكرة أوضح وأسرع من الوسائل التقليدية، أما النجاح والفشل فيظلان مقياسين نسبيين إلى حد ما، فكل إنسان جعلته يساءل ويراجع ما كان يظنه في الماضي القريب مقدسا اعتبره نجاحا لي ولسافرات”.

ثقتها بنفسها، وثقافتها الواسعة التي اكتسبتها من عشقها للمطالعة، وتكوينها الدراسي الأنكلوفوني، ميزات صنعت منها شخصية متمردة على كل ما هو ثابت، حسب تعبيرها” التمرد سبب لي متاعب جمة مع محيطي الأسري والاجتماعي، لأن الناس يميلون لكل ما هو تقليدي متعارف عليه”. من يتابع تدوينتها قد يظن بأنها تسيء لعقيدة المغاربة، وأمل تنفي على نفسها هذا في تصريحها الذي قالت فيه “هو أمر أجد به مبالغة شديدة، اذا اعتبر المغاربة البحث والفضول العلمي والمعرفي ومطالعة المصادر التاريخية والفلسفية والنهل من المراجع العلمية لكتاب ومفكرين مرموقين هو إساءة لعقيدتهم فهي كارثة بكل المقاييس” . غير أن الشيء الذي قد يحير كل من زار صفحتها وتابع تدويناتها، ويجعله عاجزا عن تكوين صورة ثابتة على هذه المتمردة عن كل ما هو ثابت، هو حبها للتصوف، والمعلوم أن التصوف هو مذهب ديني تعبدي يسعى إلى مراتب دينية تصل إلى الإحسان، ويتنافى مع ما تدعو له أمل في كتاباتها، هذا التناقض تنفيه عن نفسها قائلة في ختام حديثها لنون” حبي للتصوف لا يتعارض مع أفكاري إطلاقا، فأنا مسلمة أولا و أخيرا، الفرق عندي أنني اعتبر التدين أمرا يتجاوز الخصوصية ليصبح شأنا حميميا لا يجوز الحديث عنه في كل مجلس، التصوف روح هذا الكون، تنصهر فيه العقائد والمذاهب لتشكل دينا يوحد الإنسانية ويرشدها في بحثها الأبدي عن الحقيقة ..وأختم دردشتي هذه بأبيات لشيخنا الأكبر ابن عربي حيث يقول : أدين بدين الحب أنى توجهت ركائبه .. فالحب ديني و إيماني.

 

كنزة لحسيني.. متمردة لا لون لها

اخترنا أن نضم كنزة لحسيني إلى نادي المتمردات اللائي كتبت عليهن نون في تقاريرها الثلاث السابقة، وهذا وفقا للشروط التي وضعناها لابرازهن  على غرار الباقي، وتوفرت فيها بعضا منها.

رغم أنها لاتزال صغيرة السن، إلا أنها في فترة وجيزة من المتابعة الفايسبوكية لكتابات مختلف النشطاء والناشطات، وتفاعلها مع كتاباتهم، استطاعت أن ترسم لنفسها طريقة في التدوين على المارد الأزرق، وانتقلت من متفاعلة، إلى فاعلة، رغم أن أولى تدويناتها بدأت محتشمة، لكنها تطورت مع مرور الأيام، وصار لها أصدقاء ومتابعين، يتفاعلون مع كتاباتها.

تتمتع كنزة بذكاء في التعامل مع المعلومة التي تلتقطها، هذا ما أهلها لاكتساب خبرة من باقي بنات جنسها الناشطات في التدوين، كما أن مستواها الثقافي المتقدم، أظهر فتاة متمكنة من فعل الكتابة التدوينية الفايسبوكية الساخرة، وبين أنها قادرة على الخوض في نقاشات كبرى، من خلال مشاركتها الآخرين رأيها، الذي يحمل مرجعيتها المحافظة “الخفيفة”، حيث تحرص على التعبير بطريقة جد منفتحة، و قريبة إلى الفكر العلماني أحيانا، وتماشيا مع أفكار دعاة الحريات الفردية أحيانا أخرى، وهو فعل ذكي تمارسه، حتى لا تترك للآخر فرصة ليخندقها ضمن فئة معينة.

كتبت كنزة مرة تدوينة بلغة الناصحة، إلى بنات جنسها، رغم أن تجربتها في الحياة لاتزال في بدايتها، ولاتسمح لها تقمص هذا الدور، لكنها لقيت تفاعلا كبيرا من لدن متتبعي صفحتها، قالت فيها “إلى كل أنثى في هذا الكون، عشرينية أنت أو ثلاثينية لا تقبلي بأقل مما تستحقين ، دللي نفسك فأنت الأجمل يا عزيزتي أمام مرآتك و في أعين أحبابك الصادقين، و من يراك أقل من هذا فهو أعور، يكفيك فخرا انك أنثى … أحبي بصدق و لا تبخلي … أو تندمي على شيء كان مصدره أعماقك الطاهرة …دعي محيطك يتنور بجمالك و لا تخنقي طموحك … و تأكدي أن من يحبك سيعشقك كما أنت …بطبعك الحقيقي بأخطائك قبل ميزاتك ..اسبحي داخل أعماقك وتفنني في إخراج روعتك ..فبداخل كل واحدة منا جوهرة و أهم شيء لا تحزني على فقدان أي شيء مهما كان … فالله يختار لك ما تستحقين يا عزيزتي فقط حافظي على روعتك وقوتك في أي مكان و أي زمان “.

 

كريمة نادر..متمردة بروح 20فبراير

كريمة نادر، واحدة من ناشطات 20فبراير، حيث كان لهذه الحركة دورا مهما، في بروزها، ليس كباقي الناشطات على أرض الواقع، ولكن على المستوى الإفتراضي، أي عبر الفايسبوك،  حيث نضجت أفكارها طيلة أشهر نضال الحركة، ونالت تكوينا فكريا ونضاليا على أرض الواقع، مما أهلها بعد توقف حراك 20 فبراير، على اكتساب ما يكفي من أفكار، صارت تشارك بها هنا وهناك، لكنها برزت بشكل أفضل من خلال كتاباتها على موقع الفايسبوك، تدوينات عبرت فيها عن استمرار تمردها الذي بدأ مع انطلاق الحركة، ووجدت لها جمهورا لا بأس به يتفاعل معها.

تعرف نفسها في احدى التدوينات، قائلة “لست فمينست، لكني جد متعصبة ضد العدو الأول للمرأة، شبيهات النساء، أولئك اللواتي يحصرن كيان المرأة في التوالد والأشغال المنزلية وهواية الخياطة والتطريز.. مع احترامي للخياطات والطرازات اللواتي يعن أسرا بل عائلات بأكملها أحيانا.. واحترامي لعاملات الجنس اللواتي يعملن في ظروف محطة للكرامة لأن المجتمع والمؤسسات والحياة لم تنصفهن، وتلك قصة أخرى.”

وفي تدوينة أخرى نجدها تتمرد على اليوم المخصص للمرأة، وتكتب بلغة أقرب إلى السخرية السوداء “طبعا وجود يوم عالمي سنوي يكرم المرأة أمر جميل، نتذكر فيه أسماء بعض الجمعيات النسائية الموسمية التي تشتغل بنظام مموني الحفلات، لكني لا أحتاج الى يوم ليذكرني كم علي أن أتحمل كل يوم من عبارات التحرش والنظرات المفتحصة التي تكاد تعريني.. لا احتاج إلى يوم ليذكرني بأنني ولدت أنثى دون اختيار ولكني اخترت عن وعي أن أكون امرأة وأنا عارفة بكل ما يفرضه الأمر من تحديات”. ثم تنتقل كريمة، للحديث أو بالأحرى ابراز الدور الذي يجب أن تلعبه المرأة مجتمعيا لتتحقق فيه كينونتها، رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها قائلة “أن أكون امرأة يعني أن أعي بدوري وأساهم كفاعل ومحرك أساسي في السير بقاطرة التقدم بالبلد على طريق مفخخة بالألغام، وأساعد في عبور القاطرة دون انفجارات مدوية، أن أشتغل انطلاقا من فضاءاتي وحلقات نشاطي، في سبيل محاربة العقلية الذكورية لدى النساء قبل الرجال في أحيان كثيرة، أن أكون امرأة يعني أن أكون فردا معنيا بالقضايا الأساسية والمحورية للمجتمع بدءا بالتعليم والصحة، مرورا بالثقافة والحق والحريات. أن أكون امرأة معناه أني في تفكير مستمر ومتواصل حول وجودي واستقلالي واستقلاليتي.. أن أكون امرأة معناه أني لست فقط “كتلة مشاعر” كما يقول البعض ولست “ضلعا أعوج” كما يقول آخرون، ولا أنا قطعة مكملة لوجود الرجل..” تنتهي هنا تدوينة كريمة، لكن تمردها لا ينتهي، ولايقف على حدود الانتصار لبنات جنسها، بل تجدها تكتب بين الحين والآخر كتابات تنتقد فيها سياسات عامة، وسلوكات شاذة، انطلاقا من واقع تعيشه وتعايشه يوميا.

ونختم هنا بتدوينة لها تتحدث فيها عن منطق التحرر بالنسبة للمرأة، وهو المنطق يبين انتماءها لمدرسة الفكر الليبرالي العلماني، وإن لم تجاهر بذلك، “المرأة المتحررة ليست بالضرورة هي التي تفتح فخديها لكل النزوات والرغبات.. ليست بالضرورة هي التي تعبر عن اختياراتها المتطرفة في الجنس والجسد والحب.. دون أن تمنعها قيود مجتمعها.. لكن المرأة المتحررة هي بالضرورة تلك التي حتى حينما تختار هكذا اختيارات تكون واعية بها وليست محض انفعالات أو تفاعلات أو ردود أفعال”.

عن نون

شاهد أيضاً

إهداء شقة للفنانة زهيرة صديق في ليلة نجوم الشاشة

اختتمت أمس الخميس 16 نونبر فعاليات الدورة الرابعة لحفل “ليلة نجوم الشاشة” بإهداء شقة للفنانة زهيرة …

4 تعليقات

  1. malika mezzane ijjan n’est pas poétesse amazighe ,; tous ses poèmes sont en arabe.
    elle ne sait pas écrire en amazighe et elle n’a jamais été dans le mouvement amazighe qu’elle a voulu utiliser ces dernières années pour vendre ses livres dont personne ne veut.
    elle a fait du mal au mouvement amazighe et à la famille de Ahmed Aassid en publiant des saletés.
    Une vieille femme, malade mentale, que le mouvement amazighe déteste et rejette ,voilà sa triste histoire

  2. j aime bien lecriture de amel

  3. je connu juste la poète malika mazzan

  4. كنزة لحسيني وكريمة نادر اسمين بعيدين شيئا ما عن التمرد والشهرة الفايسبوكية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *