الرئيسية / أخبار عامة / نعيمة القرشي لِنون: المغرب سيكون الصوت الذي يجلب اهتمام القوى العالمية الكبرى لأفريقيا

نعيمة القرشي لِنون: المغرب سيكون الصوت الذي يجلب اهتمام القوى العالمية الكبرى لأفريقيا

نعيمة القرشي

على ضوء الحدث القاري الذي جرى مؤخرا وهوعودة المغرب إلى أحضان الاتحاد الأفريقي بعد فراق فاق الثلاثين سنة، أجرت مجلت نون الإلكترونية حوارا مع الأستاذة نعيمة القرشي الخبيرة في الشؤون الافريقية، ومؤسسة ورئيسة منتدى نساء أفريقيا، حول مدى أهمية هذه العودة ودور المغرب في الاتحاد وتأثيره في قراراته ومسار القارة السمراء.

 

أجرى الحوار: عبدالرحيم نفتاح

هل عودة المغرب إلى الاتحاد الافريقي ستكون بنفس القوة التي كانها قبل انسحابه منذ ما يزيد عن 30 سنة؟

منذ سنة 1984 المغرب تطور بشكل ملحوظ، على مستويين، أولا التنمية الداخلية، وثانيا على مستوى المشهد الدولي. لهذا فعودة المغرب إلى الاتحاد قبل أيام، هي عودة قوية، ليس لأن المغرب من بين أقوى دول القارة وأقدمها، بل لأنه يمتلك قوة اقتصادية ودبلوماسية. وهي إمكانات مهمة يحملها المغرب إلى المنظمة الأفريقية، وأشيرإلى أنه حتى في الفترة التي كان فيها خارج الاتحاد الأفريقي جمعته علاقات وشراكات مهمة مع دول أفريقية كثيرة.

كما يعتبرعنصرا هاما في الوقت الذي يشكل فيه انعدام الأمن هاجسا يمس جميع الدول، فتجربة المغرب في هذا الميدان ستكون جد مفيدة لقارة تعاني على الخصوص من هذه الآفة.

كيف  سيؤثر دور المغرب في مقررات الاتحاد وهل لديه استراتيجية لقيادة القارة على مختلف المجالات؟

المغرب بلد رائد في أفريقيا من خلال التنمية التي حققها، والاستثمارات التي قام بها في العديد من بلدان القارة، وكذلك عبر شراكاته مع أكبر القوى بالعالم، كالاتحاد الأوربي، الولايات المتحدة، الصين، روسيا، بلدان الخليج، والمغرب يقدر أن يكون الصوت الذي يجلب الاهتمام للدول الأفريقية من طرف هذه القوى الكبرى.

قوبلت عودة المغرب برفض العديد من الدول التي اتخذت دور الخصم .. كيف سيدبر المغرب علاقته بهذه الدول داخل هذه المؤسسة التي تجمعهم؟ وهل في صالحه ان يستمر هذا الخصام؟

كما عبر عنها صاحب الجلالة في خطابه في الاتحاد الأفريقي، عودة المغرب لم تكن بالإجماع، لكن الدول التي كانت ضد العودة هي أقلية، وأنا متأكدة من أن وجود المغرب في هذه المؤسسة سيفتح المجال أكثر للتعرف على بلدنا، مما سيؤدي إلى تغيير بعض الدول مواقفها، وستفهم بأن علاقة تعاون مع المغرب ستكون ناجحة بالنسبة لها.

أما بالنسبة للمعارضين، فهناك من اختار إتباع دول تدعمهم ماديا، وأخرى ليس من المستغرب أن تفعل، مثل الجزائر من أجل محاولة إزعاج المغرب، وهي سياسة لم تحقق أي نتائج رغم المليارات التي تنفقها دعما للبوليساريو، كما يتضح من عودة المغرب الدعم المهم الذي لقيه من غالبية الدول تقريبا.

فمعارضة تلك الدول صغيرة ولا تشكل كابحا لتعاون المغرب مع الأغلبية الكبرى التي دعت وقبلت عودة المغرب.

ما هي قراءتك للخطاب الملكي الذي كان عاطفيا وفي ذات الوقت حملت العديد من الرسائل؟

ما أدهشني في الخطاب هو مدى صدقه وحمولته الانفعالية/العاطفية القوية، والتي لمسها الكل، وقد شاهدنا رواد المواقع الاجتماعية المغاربة يتناقلون صور مشاعر صاحب الجلالة، والرضى بالعودة إلى مؤسسة كان من بين مؤسسيها ومناضل كبير داخلها.

هو أيضا خطاب واقعي، وأعاد رسم دور المغرب داخل القارة، حيث من الضرورة أن يفهم المشككون التقدم الذي بلغه المغرب داخل التحاد.

المغرب يسكون وبدون شك رائد هذه المنظمة، وسيمنحها الفرصة للتخذ موضعا في المشهد الدولي، كمنظمة قوية قادرة على الدفاع عن مصالح القارة بكل فعالية.

عن نون

شاهد أيضاً

“منادجر” سعد لمجرد بفرنسا تتضامن مع ضحيته

مشاركة على: WhatsApp

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *