الرئيسية / أخبار عامة / متمردات في دولة الفايسبوك( 3)

متمردات في دولة الفايسبوك( 3)

مجازيا نضيف مصطلح الدولة إلى الفايسبوك، باعتبار هذا الأخير، صار ملجأ لملايين الناس، عبر طول وعرض الكرة الأرضية، فضاء افتراضي فتح للمواطن هامشا من الحرية للتعبير عن رأيه بطرق مختلفة، بالإضافة إلى توفير خدمات أخرى.

ولأن التمرد هو فعل يمارسه الأشخاص تعبيرا عن رفضهم الانصياع لمنطق أو طقوس معينة، وجدوا دولة الفايسبوك أرضا خصبة لممارسة هذا الفعل، المثير للجدل.

غير أن التمرد بصيغة المؤنث، له نكهة خاصة، وبالتحديد عندما يخرج عن نطاق المسموح به، في هذا الجزء الثالث من “متمردات في دولة الفايسبوك” نتناول تجارب أربع ناشطات داخل عوالم المارد الأزرق، ونتعرف على الأسباب التي دفعتهن للتمرد، والطرق التي اخترنها لممارسة هذا السلوك..

عبدالرحيم نفتاح

إيمان بلعباس.. متمردة بمنطق غادة السمان

تسير عكس التيار الرسمي، ولا تعرف كيف تنمق كلماتها، التي تخرج متجردة من اللياقة واللباقة، متجاوزة حدود المعقول.

هكذا يعلق البعض على كتابات إيمان بلعباس، التي بدأت حكايتها مع التدوين يوم نشرت أول ملاحظة لها عن أحد المسؤولين، لتتدفق بعد ذلك ملاحظاتها بانسياب، ثم تطور الأمر على حين غرة ” كيف تطور الأمر حتى صار لدي آلاف الأصدقاء وآلاف المتابعين، الذين أحبوا كتاباتي وصاروا يتفاعلون معي باستمرار ” تعلق ايمان في تصريحها لنون.

إيمان بلعباس

وفاة اثنين من أقرب أصدقائها، ومرض والدها منذ صغرها،حدثان أثرا فيها كثيرا، مما جعلها تقدس الطب، الذي اختارت دراسته لمداواة جراح الناس، كما اختارت الكتابة لمداواة جراحها اليومية” الكتابة في النهاية أفيون يؤنس وحدتي، ونشاط يومي يذكرني بمن رحلوا دون حاجة للحزن والبكاء”.

من العدم تستمد  خيوط أفكارها لتكتب “أكتب حين أشعر بالإلهام، والإلهام يأتي من الإحساس، ليس لدي محركات معينة، لكنني أكتب من العدم، بصفة عامة”

تكتب إيمان تدويناتها بجرعة زائدة من الجرأة، جعلتها لاتخشى في قول الصدق لومة لائم ” على الإنسان أن يكون صادقا كي يعيش في سلام مع روحه، عليه أن يمتلك بعض الشجاعة على قول آرائه الصريحة كي يكون حرا” فاختارت أن تمارس حريتها في الكتابة دون أن تتقيد بخط أحمر أو أخضر، فإما أن تكتب بصدق أو تصمت بصدق، هكذا تقول.

لا تخفي بلعباس بأن كتاباتها تجلب لها الكثير من المضايقات، خاصة عند استعمالها مصطلحات تخطت فيها حدود الأدب، وهو ما ردت فيه عن من انتقذوها قائلة “حين كتبتُ منشورا تخطيتُ فيه حدود “الأدب” كنتُ أعرف ما سيقال عنّي، كنتُ أدرك ما سأتعرّض له، كنتُ أعـــي جيدا المجتمع الذكوري الذي أنتمي له والذي سيهاجمني، ومثل كلّ مرة أقدمتُ فيها على اختيار حرّ يحتاج جرأة على الحياة، من أنثى ليست مثل الأخريات، لم أتردّد لحظة في نشر ما كتبتُه” مضيفة “الخطأ  لا يُرى إلا حين تمارسُه أنثى”

 

وتعليقا على استخدام مثل هذه المفردات، قالت ايمان في ذات التصريح لنون “اللغة وسيلة للتواصل، ولكل كلمة تدعى “سوقية”، مقابلها في اللغة العربية، حين أكتب عاهرة لا ننزعج لكن مقابلها باللهجة العامية يستفز الآخرين دون مبرر، لا أدري إن كانت ضرورة أم لا، أحيانا مصطلحاتي جزء من العفوية لا غير!”

 

تعي بلعباس أنها تمارس التمرد عبر ما تكتب، ولأن مفهوم التمرد بالنسبة لها، مرتبط بمقولة غادة السمان: متمردة؟ ربما! على اللامنطقي من الأشياء! فهي تعتبر تمردها داخل دولة الفايسبوك بما يشبه “تجمع بما يكافئ الحرمان الذي كنا نشعر به ونحن صغار، فحين لا نجد أين نصرخ، نكتب على طاولات المدرسة، حتى وإن كنا نعرف أن عقابا ينتظرنا”.

تلخص إيمان تجربتها في واحدة من أجمل تدويناتها “أنا امرأة متمردة، تكتب لتعري الواقع، لا أكتب حرفا خارج ما عشته وما عاشه من هم حولي وما شاهدته بعيني، لا ينقصنا خيالات الكتاب، إن واقعكم هو ما تحتاجون من يتحدث لكم عنه، و هذا ما أفعله”

سناء الحناوي.. المتمردة على خجلها

بابتسامة طفولية خجولة، تعرف المغاربة على سناء الحناوي، بعد ظهورها على شاشة قناة عربية، حينما شاركت في برنامج مسابقات، استطاعت عبره أن تفوز بجائزة مالية مهمة لصالح جمعية طبية هي أحد أعضائها، هذه المعرفة السطحية ستقود للبحث عن معلومات أوفى عن الدكتورة سناء، ليتم اكتشاف مدونة مغربية لها تجربة طويلة في هذا المجال، منذ أن أسست مدونتها سنة 2007 .

سناء الحناوي

بدأت التجربة تتطور وتأخذ حقها أكثر، تضيف سناء”بعدها بدأت أتعرف على عالم الشبكات الاجتماعية، وعلى أشخاص يحبون التدوين مثلي ويبدعون أيضا في مجالات عديدة تهمني، وينشطون في الفايسبوك أساسا، فأصبحت أنا أيضا أستعمل المارد الأزرق من أجل التعبير عن أفكاري ومشاركتها الآخرين بطريقة أبسط من تلك المستعملة في المدونات”.

بعدما ذاقت طعم التدوين الفايسبوكي، وقعت سناء الحناوي في غرامه، وصارت واحدة من المدمنات عليه، ادمان وان كانت تعترف به، فهي اليوم تحاول أن التخلص منه، والبحث عن بديل أكثر إفادة حسب قولها، لكنها رغم ذلك استطاعت أن تجتذب جمهورا مهما من المتابعين لكتاباتها، وصارت تحصد كل يوم عدد كبير من عبارات الإعجاب والتشجيع لكتاباتها التي تحمل في أغلبها طعم السخرية الواقعية، خاصة تدويناتها عن مواضيع تخص المرأة ومعاناتها، بعدما وجدت نفسها تميل إليها، وهوما يجعلها أحيانا عرضة لانتقادات، ومضايقات من أشخاص لا يتقبلون ما تكتب.

 طبيبة المستعجلات والطوارئ التي اختارت واقعيا ميدان الطب لتتمرد على أمراض جسدية، لتمنح للناس فرصة للعيش بصحة وعافية، اختارت افتراضيا، أن تتمرد على أمراض مجتمعية، لتمنح للناس فرصة للعيش في أوضاع ملائمة، تقول سناء “أتمرد أولا على نفسي،لأني ولدت وأعيش في مجتمع لا يؤمن أبدا بالأشياء التي أكتبها..لذا ألجأ للكتابة، هروبا من واقعي المعاش، واقتناعا بأن الواقع يجب أن يتبدل مادام لا يروق للكثيرين..”

 

حليمة.. المتمردة على عادتها القديمة

أحد المقربين منها أسر لنون بأن حليمة الأمس تبدلت عن حليمة اليوم، فالأخيرة وصلت ذات يوم الى قناعة التغيير الذاتي، والخروج من شخصية رسمتها لنفسها، أو رُسمت لها، وتبني أخرى تحقق فيها مرادها، وتتصالح فيها مع ذاتها، كعادة دعاة نظرية “التصالح مع الذات”.

لم تعد تقدر حليمة على العيش في جلبابها، ونزعت عنها حجاب الماضي، وقررت أن تتمرد على “عادتها القديمة”. هذا التمرد في صيغته الواقعية، سيقودها للتمرد افتراضيا على أرض الفايسبوك الذي بدأت علاقتها معه كجميع المغاربة، باعتباره كما تقول شبكة اجتماعية شاسعة، كان الأكثر أريحية استعمالا لأنه يجمع كل الإمكانيات و يلبي كل الحاجيات التي يمكن أن يبحث عن تلبيتها المستعمل الافتراضي.

حليمة بلخديم

 

 

تكتب حليمة بلخديم وتنتقد بطريقة لاتخلو من سخرية، فأي شيء يستفزها، تكتب عنه، بدون أن ترعى حدود المنطق في ما تقترف كتابة، تقول حليمة في تصريحها لـنون ” أظهر محل ضميري المستتر ضميرا سريا قادر على اقتراف “التكناش”، ثم تضيف بسخرية “المهم كان للفيسبوك الكافر فضل تفجير دوافعي الكتابية الحرة، الموجود القلق لا يعجبه أي شيء، بالتالي يستفزه كل شيء.. وجودي، الوجود، الآخر، الانسان، السياسات، التفاهة، الرغيف، الحب، العنف، اورشليم، حائط المبكى، التاريخ، الرجل، المشروب الغازي، الطقس الديني، حريم السلطان.. “مستطردة بذات اللهجة “كل شيء ينبثق من الوجود يستفز رغبتي في الضحك معه و عليه، كرهه وعشقه، السخرية منه، معارضته و تأييده.. الكتابة عن كل شيء، كل شيء له أثره المستفز”.

كتابات جعلت حليمة ترتقي في سلم الشهرة الإفتراضية خلال مدة وجيزة، لتصير واحدة من أبرز الناشطات على دولة الفايسبوك، بل أشهر ناشطة فايسبوكية في”تخسار الكلام” حسب ما تعرف به بين متابعيها.

وبقناعة ذاتية تعترف “لا أكتب لأوصل أفكارا أو أدافع عن قضايا كبرى أو أقنع الآخر بقاناعاتي لأختار لغة أنيقة سأتحدث بها .. بالتالي لا أتعمد “تخسار الهضرة” كما يسمونه بل أجدني أتحدث كما يتحدث جل المغاربة على اختلافهم، فقط ما أفعله هو إقراني للغة الشارع كما يراها البعض (الشارع الذي هو واقع لا يمكن إلغاؤه) بلغة المقدس “اللغة العربية” التي يفضلونها بدوية عتيقة بحيث يمكنهم أن يستوعبوا كلمة “الأير” ولا يستوعبونها بالدارجة المقحمة في لغة البدو المقدسة..”.

ولأن الجرأة في الكتابة غالبا ما تجلب على صاحبها المتاعب، فقد نالت نصيبها من ذلك، تقول حليمة بهذا الخصوص”هناك الصف الذي يؤيدك لأنه يعجز عن خدش ما تخدشه أنت لغة، ويُجَمْجِمُكَ لأنك تقول ما لا يستطيع قوله بدرجات. هناك كذلك من يسبك لنفس السبب الأول الذي يجمجم لك. هنالك أيضا من لا يتفق معك تماما ويسبك بما لا يتفق معك حوله مثال (كتاباتك عاهرة أيتها العاهرة ألا تستحيين؟) وهناك معشر من يرون الأمر عاديا لأنه في الأصل عادي. إنها اللغة”.

هل تمارسين التمرد من خلال ما تكتبين؟ سؤال تجيب حليمة عليه بقولها “لا أعرف إن كنت حقا أتمرد مستطردة ربما أتمرد عليَّ أولا، لكن الأكيد أنني أتمرد على الجميع خلف شاشة الحاسوب، وعلى الواقع بكرسي الحديقة العامة المتسخة.. الأكيد أنني أتمرد على قواعد الترقيم واللغة (الماخاسراش) لكن دائما هنالك ما يحدنا و يثنينا عما نحن نطلق العنان له و نسميه تمردا أو تجاوزا للخطوط حمراء” .

 

مينة بوشكيوة.. فينوس التي خانها تمردها

الحالة الرابعة التي تنضاف إلى باقي الحالات، هي امرأة طرق عمرها باب الخمسين، وهو سن يدخل في عرف خبراء البيولوجيا والسوسيولوجيا وغيرها من العلوم التي تدرس سلوك الانسان ومظهره الفيزيولوجي، بسن اليأس، وبداية ظهور علامات الشيخوخة.. لكن مينة بوشكيوة ترفض الرضوخ لمثل هذه المسميات، وقررت أن تتمرد على كل ما يمكنه أن يسيء لجمالها.

عبر صفحتها الفايسبوكية قررت أستاذة الفلسفة أن تنشر صورها في مناطق ومواضع مختلفة وبأزياء متنوعة، كفينوس إلهة الحب والجمال التي كانت تعشق نشر صورها بجل مواقع شمال افريقيا، في أشكال وأوضاع متنوعة، والتي اتهمها بعض شعراء ذاك العصر بقاتلة الرجال، بصفتها موزعة للشهوات.

مثل هذه الصفة لاتعكر صفو مينة، كما لا تنفيها عن نفسها، ولأن فينوس الأمس تمردت بجمالها وإغراءاتها، فإن فينوس اليوم المغربية، أضافت وسيلة الكتابة، فهي تكتب لتعبر بأنها قادرة على الإمتاع والإستمتاع، معلنة تمردها على السن والقبح والمعتاد الذي لايروقها.. بلغة عربية فصيحة معجونة بلهجة عامية لم تقيدها بعقالها.

صور وتدوينات جلبت لها آلاف المعجبين والمتابعين، وجلبت لها قرارا رسميا ذات صباح، يعلمها بالعودة من حيث أتت، إلى أقسام التعليم الابتدائي عقابا لها على جرأتها .

مينة بوشكيوة

“طاحت الصمعة علقو الأستاذة ديال الفلسفة” هكذا علقت مينة، بعدما بلغها قرار نيابة التعليم بتوقيف تكليفها تدريس مادة الفلسفة  بالتعليم الثانوي،  مردفة في تدوينة على الفايسبوك”لقد توصلت بالخبر، وكأنني مجرمة حرب، ومسؤولة عن كل الجرائم التي ترتكبها وزارة التعليم في حق أبناءنا..” قرار أدخلها في حالة من الحزن والصدمة، لأن هذا الوطن الذي تعشقه بجنون كما تقول “يفضل أن يحاكم أستاذة لاحول لها سوى صوتها ولاقوة لها سوى كلماتها، بدل تسريع محاكمة ناهبي المال العام، ومستنزفي ثروات المغرب، والمسؤولين عن ضياع الأرواح والزاد والعتاد، أولئك الذين على أيديهم نستحق ترتيبنا في التصنيفات العالمية في أسفل درجة من الدرك الأسفل للجهل والأمية والتخلف” خاتمة كلامها برسالة قصيرة لمن يهمه الأمر “راه اللي ماقدر على الحمار كيتشطر على البردعة”.

ثم في تدوينة أخرى على صفحتها الفايسبوكية،  تعلم المغاربة بأن تهمتها، التي أدت بنيابة التعليم لتوقيف تكليفها بتدريس الفلسفة بالثانوي وإرجاعها لتدريس العربية والفرنسية بالقسم السادس ابتدائي، هي  “تقاسم صوري المخلة بالحياء مع تلامذتي ! وكأن مقياس المهنية أصبح يقاس بكيفية استعمال المدرس للفايسبوك”.

وتستمر  بوشويكة في نثر غضبها وعلامات التعجب والاستفهام “الآن، وأنا أمر بهذه المحنة بسبب كتابات إن لم تنفع فلن تضر أحدا على الإطلاق، أتذكر فقط كم كتبت السنة الماضية ماهو أقوى منها وأشد حول سنتين من تكليفي بتدريس الفلسفة ، بل لقد كنت أنشر ستاتوهات متخصصة سميتها ” مشاهدات تعليمية”  وكنت أكتب بنفس الموقف واللهجة، أضع صوري كما الآن” متسائلة في ذات السياق “هل المؤسسات التعليمية لعبة تسير بأمزجة المديرين وأهوائهم الغريبة؟ هل أبناء الشعب مجرد أرقام تملأ الجداول والسجلات، لتصبح وسيلة لاستجداء أموال القروض بدل أن تصبح غاية وعلة للوجود الواعي والفاعل للأمة، عبره يرتفع مؤشرالتنمية بدل أن ينخفض؟

هذا القرار الذي لم تستطع بلعه، دفعها إلى التصعيد في تدوينة أخرى، أعلنت فيها بصيغة تهديدية”من يقول لي الحل، كيف يعقل أن تقوم أستاذة فلسفة في الممارسة، ومدرسة ابتدائي في الإطار ( لم تنصفها الوزارة في حقها في تغيير الإطار رغم حصولها على الماستر واجتيازها المباراة السنة الماضية) يبدو أن النيابة تريد خلق إشكالية لن تجد لها جوابا في أي أطروحة ولا منظومة في التربية والتعليم..، ولذا، فهي تفرض علي خيارا صعبا، وتدفعني لكي ” نكبرها باش تصغار”.

ونختم بنموذج من الكتابات الجريئة للمعلمة بوشويكة، والتي تعترف فيها بأنها تكتب بمنطق المجازفة “الذين يعرفون عني هذا المعطى، و ظهوري بمظهر البلادة والعناد الأخرق ضد كل الأعراف الصحية والوقائية… وكل خطابات وزارة الصحة وحملات التوعية والوقاية المدنية ومنظمة الصحة العالمية.. أضرب بعرض الحائط كل هذه الجيوش المجيشة، مقابل لذة واستمتاع حقيقيين، في ملامسة الجسد للجسد كاملا غير منقوص، محفوفا بالخوف والمخاطرة، خاصة في العلاقات العابرة، علاقات مرور قد تكون قاتلة وقد تولع شهوة، في تلك اللحظة ومادونها لايهم،هي نفس المجازفة في الكتابة، تحفها نفس الرغبة، رغبة في اقتحام عمقها بكل حرارته وغوايته، أليست الكتابة مغامرة حارقة ؟ لو استعملنا فيها العازل الأخلاقي أو الشعوري، لخرجنا بها للناس باردة، مصنعة ومُقَنَّعة، لاتنفذ لأغوارهم ولا تحرك سواكنهم، ولا تسيل لعاب شغفهم، لم يكتب بقوة وعنف معنى، سوى كتاب مغامرين،مجازفين عاشقي الاحتكاك القوي والملهب، لأفكارهم بجلد الكلمات العاري بدون غشاء واق، أو أدنى احتماء من عدوى الإفصاح وتفكيك اللامعنى، يشحذون قلمهم على حجر المواجهة عبر إيلاجه في مخاض الصدق، حينها تصبح كتابتهم أشد وطءا للغة العارية من الكذب والتعبير البلاستيكي، وأقرب لنبضها، الذي هو نبض الحياة”.

عن نون

شاهد أيضاً

إهداء شقة للفنانة زهيرة صديق في ليلة نجوم الشاشة

اختتمت أمس الخميس 16 نونبر فعاليات الدورة الرابعة لحفل “ليلة نجوم الشاشة” بإهداء شقة للفنانة زهيرة …

تعليق واحد

  1. حليمة الخديم و ليس بنخديم..هي اﻷعمق بينهن…الذي يختصرها في تخسار الهدرة لا يفهم عمق ما تكتبه… حين جلست معها مرة واحدا اكتشفت ثقافتها الواسعة رغم أنهأ صغيرة السن.التقي

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *