الرئيسية / أخبار عامة / عزيزة العيوني.. الإعلامية التي خضعت القناة الثانية لحجابها

عزيزة العيوني.. الإعلامية التي خضعت القناة الثانية لحجابها

 

محمد بهلول

عزيزة العيوني واحدة من الإعلاميات المغربيات اللائي وقعن على مسار مهني ناجح، منشطة تلفزية وإذاعية استطاعت في ظرف وجيز أن تنتزع اعتراف صناع البرمجة المرئية والمسموعة، بموهبتها الصوتية، وتميزها في التنشيط .

 

كفاءة صوتية تظهر فجأة

كان أول ظهور لعزيزة العيوني على القناة الثانية، هو من خلال صوتها، الذي اشتهر في تقديم   الوصلات الدعائية لبرامج القناة.

التحقت بالقناة الثانية للاشتغال في مصلحة تقنية، دون تفكر يوما في أن تصبح سيدة إعلام ناجحة، قادتها خامتها الصوتية، بعدما اكتشف المسؤولون كفاءتها الصوتية.

عزيزة ستنتقل بعد فترة إلى رحاب الإذاعة بعدما اقترح عليها مدير راديو 2M تنشيط برنامج إذاعي صباحي، تميزت فيه وأبدعت فيه واستطاعت أن تتفاعل مباشرة مع الجمهور الذي طالما أحب معرفة صاحبة الصوت الشجي، وهو ما سيتحقق، عندما تطل عزيزة لأول مرة بعد سنوات من التنشيط خلف الميكرو، بحجابها ضمن فريق برنامج صباحيات، وكانت أول إعلامية في القناة تنشط برنامجا غير ديني، صورة أحبها المشاهد وتفاعل معها وأحب مواضيع فقرتها الأسرية والاجتماعية.

من الراديو إلى الشاشة.. انتقال سلس وموفق

عندما طرحت فكرة برنامج صباحيات، وقع الإختيار على  العيوني من طرف مدير القناة سليم الشيخ لتكون ضمن فريق البرنامج، تقول عزيزة في تصريح سابق لنون ” أحببت الفكرة، خصوصا كونها تجربة جديدة بالنسبة لي، مردفة  “ورغم ذلك كنت أطرح على نفسي السؤال، بخصوص شكلي وحجابي، والحمدلله انطلق البرنامج ونجحت فكرته، واقترحت علي فقرة أعجبتني جدا، وهي فقرة الأسرة والتربية..”

تضيف عزيزة “التلفزة كانت اكتشاف جديد بالنسبة لي، والآن سقطت في مشكل كبير (تضحك) وهو عشقي للتلفزيون أيضا، حيث أصبحت أشعر بأن لدي كفاءة وبإمكاني أن أعطي فيه أيضا، من خلال مجموعة من المواضيع والأفكار، خاصة المواضيع الاجتماعية التي تستهويني والتي تهم بالدرجة الأولى المرأة والأسرة”.

القناة الثانية ترتدي الحجاب

منذ أن تأسست القناة الثانية، لم تسمح للمحجبات أن يظهرن على الشاشة، حتى الإعلاميات اللائي ارتدين الحجاب بعد ذلك، واعتادهن المشاهد المغربي، حرمت الشاشة من وجوههن، الا بعض الاستثناءات التي اظطرت فيها القناة، على السماح  بظهور بعض الإعلميات بشكل خاطف، لكن عندما تم اكتشاف الطاقة التي تحملها عزيزة على مستوى الصوت، وأيضا على مستوى التنشيط، عندها وجدت القناة نفسها محرجة أمام هذه الكفاءة، فكانت هي من بادرت لأن تعرض عليها الظهور لتنشيط فقرة ضمن زميلاتها في برنامج صباحيات.

تقول عزيزة “مسألة الحجاب، أحاول أن أضعها جانبا، وحتى المسؤولين في القناة، لا يركزون على الحجاب بقدر ما يركزون على الكفاءة، وهذا شيء إيجابي، لأن الكفاءة تغطي على الشكل، مع احترام الشكل في الظهور التلفزي بالطبع، ولكن ما أود قوله هو حرصي على العمل الذي أقدمه أكثر من اهتمامي بمظهري، بمعنى على الناس أن يتقبلوني كما أنا، كما يتقبلوا مقدمات أخريات بشكل ومظهر مخالف، وعلى العموم فأنا أعتبر الحجاب مسألة شكل أكثر مما يمكن اعتباره إيديولوجية، وأضيف بأن حجابي لا يمنعني من مناقشة مختلف المواضيع مهما كانت حساسيتها”.

وأردفت “فالقناة عندما ثاقت في مقدوراتي، ومنحتني فرصة بشكلي هذا، فهي مبادرة طيبة، وهذا يدل على أن القناة نضجت، لأنها رأت الكفاءة ولم ترى الشكل، فربما لو لم أكن محجبة لاقترحت علي نفس الوظيفة”.

برنامج خاص.. يتحقق الحلم ويستمر النجاح

“كيف الحال” واحد من أحلام عزيزة التي تحققت، برنامج أسري إجتماعي، كانت هي صاحبة فكرته، وقد عرضته على القناة منذ ظهورها على برنامج صباحيات، فكان طموحها أن تقدم برنامجا إجتماعيا خاصا بها، فتحقق لها بعدما منحتها القناة الثانية الثقة في كفاءتها واستطاعت أن تؤكد نجاحها في أداء وظيفتها التنشيطية بطريقة مميزة.

تقول عزيزة لنون “أسعى لأكون عند حسن الجمهور المغربي، أن أطور عملي أكثر، خاصة في مجال التنشيط التلفزيوني، فمن خلال تقديم برنامج صباحيات أحاول ما أمكن أن أكون عفوية وأنفرد بشكلي الخاص دون تقليد الآخر، فأنا أحاول التعلم دائما لأتطور وأقدم عملا يرضى عليه المشاهد، وقد تقدمت مؤخرا للإدارة القناة بمشروع برامج إجتماعية، ذات تصور مختلف، والحمدلله لقي القبول، وأنا في انتظار الطريقة التي تراها القناة مناسبة ليُقدم بها البرنامج. من ناحية أخرى أتمنى أن أُعَلم وأؤسس لجيل مستقبلي يحمل المشعل بإذاعة 2M،  موظفة تجربتي، وخبرتي في الإذاعة التي كانت ناجحة”.

بين الأسرة والبرنامج

أسريا تعترف عزيزة الأم لثلاث أبناء، بأن المسؤولية ليست سهلة، خاصة الجمع بين مسؤوليتي البيت والإعداد للبرنامج الذي يرافقها إلى بيتها، لكنها تعترف بأنها وجدت زوجا يتفهم طبيعة عملها ويساندها دائما ويدعمها، ولولاه ما حققت النجاح الذي وصلت إليه اليوم، كما تقول عزيزة. ورغم حجم المسؤولية فهي تحرص على الموازنة بين الاثنين، العمل والأسرة، “والأولوية دائما للأطفال، لأن أهم شيء هو عندما تجد المرأة الرضى والارتياح في العمل الذي تشغله، لأنه ينعكس إيجابا على أبنائها، ولكن يجب أن نعلم أن وراء هذا النجاح والتوفيق الذي تحققه المرأة، توجد معاناة، فنحن مثلا نعيش صراعا نفسيا يوميا، لتظهر وتقدم في صورة جيدة، وبعدها تبقى الكثير من الأسئلة تشغل بالك، هل نجحت أم لا؟ هل المشاهد راض أم لا؟”

عن نون

شاهد أيضاً

إهداء شقة للفنانة زهيرة صديق في ليلة نجوم الشاشة

اختتمت أمس الخميس 16 نونبر فعاليات الدورة الرابعة لحفل “ليلة نجوم الشاشة” بإهداء شقة للفنانة زهيرة …

4 تعليقات

  1. اشكر الله أن مثل المبدعة عزيزة يزين شاشتنا. لقد ألفتها قلوبنا وأخبرنا هي وضيوفها. أنا شخصيا أصبحت ملازم للتلفاز يوميا على الساعة 7 والنصف حتى أتابع برنامج كيف الحال. ولا ينتهي أمر عند ذلك بل أناقش زملائي في العمل وأجد أن لدي السبق في الحوار بالبرنامج. فشكرا كيف الحال شكرا عزيزة

  2. السلام عليكم ، لا حول ولا قوة الا بالله لا ادري هل انا الذي فقدت قدراتي العقلية ام ان هناك اشياء لم افهمها بعد لذلك يقال ان من جهل الشيء عاداه الذي لا افهمه هو ان ما ترتديه هاته السيدة ليس حجابا بل مجرد زي مغربي محتشم فاذا كانت M2 ستمنع الاعلاميات من ارتداء لباس بلدهم الاصلي فهذه طامة كبرى وعليهم من الله ما يستحقون اما ان يكونوا ضد الحجاب فهذا ليس بغريب على قناة من نوعية M2 . الذي نعجب له هو الوقت الذي يضيعه مشاهدوا هاته القناة و امثالها هم ونساؤهم و اطفالهم وهم محاسبون عن ذلك يوم لقاء الله. سلاح المقاطعة اثبت نجاحه من لا يقبل اختي وزوجتي وامي بحجابها لا خير في برامجه و لا في وجوده اصلا .انا لا اجرح في السيدة عزيزة وليس من حقي ولا من اخلاقي ذلك لكن اذا كانت فعلا تريد ارتداء الحجاب فذلك له شروطه من كتاب الله وسنة نبيه عليه افضل الصلاة.

  3. الشكر الجزيل للاخت عزيزة لعيوني على البررنامج المتميز كيف الحال مواضيع مفيدة جدا و اساتذة مختصون لدي ملاحظة بسيطة هي عن وقت البرنامج وقت غير مناسب وضيق لا يسمح بالاستفادة من المواضيع المهمة المظروحة وتتم الاحالة دائما على الراديو وهي امكانية غير متاحة بالنسبة لي لانني اشتغل بالبادية و الراديو لا يعمل هناك اليس حريا بالقناة الثانية ان تخصص لبرنامج قيم وقتا مناسبا وحيزا زمنيا كافيا خصوصا وان هناك برامج تافهة وغير مفيدة ومسلسلات تركية ومكسيكية مائعة تحظى باهتمام كبير ارجو ان تحظى ملاحظتي بالاهتمام و تحية للمتالقة الاخت عزيزة لعيوني

  4. أولا، أن ترتدي المرأة الحجاب أو لا ترتديه، فذلك شيء يخصها وحدها، و يندرج ضمن الحرية الشخصية، المهم أن يكون هندام المرأة محتشما و أنيقا، و أن يكون سلوكها عفيفا شريفا.
    ثانيا، مكانة المرأة في العمل تحدده كفائتها، مثلها في ذلك مثل الرجل، أن تكون جميلة أو قبيحة أن تكون محجبة أو غير محجبة لا يهم.
    ثالثا، ما ترتديه عزيزة العيوني ليس حجابا، فقط لباس محتتشم.
    رابعا، قناة 2M قناة صرف صحي بإمتياز، خربت و لعقود عقول النساء و المراهقين و المراهقات.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *