الرئيسية / أخبار عامة / سمية الدخيسي: الصورة تتأثر بأنوثتي وتعبر عن مشاعري

سمية الدخيسي: الصورة تتأثر بأنوثتي وتعبر عن مشاعري

سمية دخيسي

قال الجاحظ مرة معلقا على مفهوم الصورة وهو من أوئل الذين تنبهوا إلى المعنى الفني للصورة قائلا : المعاني مطروحة في الطريق… وإنما الشأن في إقامة الوزن وتخير اللفظ  .. فإنما الشعر صناعة وضرب من النسج وجنس من التصوير.

للصورة سحرها الخاص، بحيث تستطيع أن تقربك من المعنى دون الحاجة إلى الكلام، وتكمن قوتها في دقة تعبيرها، وكلما أخذا إطارها الصائب، كان لها تأثيرها، خاصة إذا اختلط الإطار بمشاعر المصور.

في هذا الحوار نتعرف على واحدة من عاشقات الصورة بالمغرب، سمية الدخيسي، التي أغرمت بالصورة منذ صغرها، وكبر معها غرامها، حتى احترفتها، وصارت الصورة جزءا من أنوثتها.

 

حاورها عبدالرحيم نفتاح

 

متى بدأت علاقتك بالصورة، وكيف تطورت علاقة الحب بينكما؟

لا أذكر تحديدا متى بدأت علاقتي بالصورة، لكن، أعتقد منذ حصول أسرتي على أول آلة تصوير، بدأت تتشكل بداخلي الرغبة بتصوير أفراد أسرتي، والمناظر الطبيعية التي تروق لي. لكن تصويري كان  يقتصر فقط على أفراد الأسرة، نظرا للمشاهد المحدودة لشريط آلة التصوير، بعد ذلك اقتنيت أول آلة تصوير رقمية واستمرت علاقتي العشوائية بالتصوير في المناسبات والرحلات إلى غير ذلك حتى بتّ أُعرف بمصورة العائلة. 

بدأت علاقتي الاحترافية بالتصوير بعدما تلقيت دروسا في التصوير خلال دورة تكوينية قبل ثلاث سنوات، ثم صقلتها بالبحث عبر شبكة الأنترنت عن طريق دروس في تقنيات التصوير وبفضل الله اقتنيت أول آلة تصويراحترافية بعد ذلك بوقت وجيز.

شاركت في معارض عدة، خارج المغرب وداخله، ونلت شواهد تقديرية، حدثينا عن هذه التجارب، ماذا أضافت لك؟

كانت أول مشاركة وطنية لي بعرض صورتين من صوري في الملتقى الدولي للتصوير بفاس، في شهر ماي الماضي، إلى جانب مصورين مغاربة وأجانب، بالإضافة إلى زميلاتي، وكان عنوان هذا المعرض” الحياة بعيون المصورات”.

أما عن تجربتي دوليا فقد كانت أول مسابقة أشارك فيها بإمارة أبو ظبي سنة 2013 وحصلت فيها على شهادة التميز بمعرض المسابقة ووصلت لنهائيات جائزة حمدان “مسابقة انستغرام” إلى جانب مصورين عالميين في ماي الماضي، كما عُرضت إحدى صوري بمعرض ريدشيم الدولي بفرنسا خلال هذه السنة، كما حصلت على شواهد تقديرية في مسابقات أخرى.

كان لهذه المعارض والمسابقات تأثير جد إجابي على نفسيتي، لأنها أتاحت لي فرصة تعريف الناس بأعمالي وما يميزها في فن تصوير الطبيعة الغنية ببلادنا، كما أنها مكنتني من تطوير مهاراتي في التصوير بالتعرف الى مصورين دوليين محترفين استفدت من تجاربهم ومن انتقاداتهم واسعدت باعجابهم بأعمالي.

للمرأة علاقة خاصة بالصورة، حيث تحرص على تفاصيل دقيقة قد لا ينتبه لها الرجل، هل تتأثر صورك برؤيتك كأنثى؟

ربما تتأثر أعمالي بشخصي كأنثى، لما تحمله صوري أحيانا من مشاعر رقيقة ودافئة، تظهر جليا في تلك التي تتحدث عن علاقة الانسان الوطيدة بالطبيعة هذه العلاقة التي أرغب دائما في إظهارها بأجمل الصور.

ماهي الصورة التي شدتك إليها ولاتزال راسخة في ذهنك؟

في الحقيقة لا توجد صورة واحدة وإنما هي صور عدة للطبيعة المبهرة، التي لم يلحقها أذى الانسان، ولا تزال محافظة على جمالها وخصوصا طبيعة فصل الخريف لكونها غنية بالألوان الدافئة، وبالنسبة لي الأكثر جمالا وتأثيرا هي تلك الصور التي تُلتقط لوريقات الأشجار عندما يباغثها الثلج في نهايات فصل الخريف.

من خلال علاقاتك ومعلوماتك، كيف ترين تعامل المغاربة مع الصورة؟

ما يأسفني أحيانا هو عدم تفاعل أغلب المغاربة مع فن الصورة، وبالتالي عدم تقديرهم لهذا الفن، وما يحزنني هو اتهام الكثير منهن هذا الفن بأنه مضيعة للوقت والجهد فقط دون أي مقابل مادي.

 لكن في المقابل هناك شرائح من مجتمعنا المغربي تقدر الصورة والمصور وتجدها دائما تقف الى جانبك وتشجعك وتنتظر أعمالك الفوتوغرافية وربما تلومك أحيانا على قلة أعمالك وتطالبك بالكثير من الصور.

ماهي الأماكن التي تروقك التصوير فيها؟

أكثر الأماكن التي تروقني هي تلك البعيدة عن ضجيج المدن، والتي تشعر فيها أنك أول مكتشف لها وأنها ملك لك وحدك، كذلك الأماكن المزدحمة التي تجد نفسك غريبا عنها ولفرط غرابتها تشعرك بالوحدة.

هل تحلمين بأن تلتقطي صورة لشخص ما؟

ليس شخصا ما بالتحديد، وإنما أي شخص تروي ملامحه قصصا مفرحة كانت أم محزنة، تجعل كل من رآه في صورتي يستغرق ساعات لقرائتها .

أنت والصورة باختصار، متى شعرت:

 بالقوة؟

عندما أنجح في نقل الإحساس عبر صوري.. واشعر بالقوة دائما لأن الصورة تميزني عن غيري وبالأخص صورة الطبيعة.

الضعف؟

لا أذكر أني شعرت بالضعف في علاقتي بالصورة، ربما أشعر بالإحباط إذا مررت بمرحلة مرضية منعت عني التصوير.

الخجل؟

عندما أرى مصورا ينظر إلى الفقير والمتشرد كمادة تصويرية فقط ستحقق له ربما ربحا ماديا او معنويا شخصيا .

الجرأة؟

ربما حينما لا تمنعني صعوبة ووحشة ولا بعد المكان الذي أرغب في التصوير به من المغامرة بالذهاب إليه وحدي.

لنختم بصورة من صورك مرفوقة بحكايتها أو بتعليقك ؟

هذه الصورة من أحب صوري إلي، وذلك لما تحمله من مشاعر الحب الاطمئنان والأمان في تلك الطريق اللامتناهية الجمال، والتي أعشق المشي بين أشجارها. قبل التقاطي لهذه الصورة توقفت لأتأمل جمال الأشجار وهي في لونها الذهبي ثم جلست لألتقط صورة وبعدها سمعت صوت الدراجة الهوائية التفت فرأيت صاحبها يقودها في هدوء تام غير مبالي بكل ما يدور حوله أو ربما متأملا في ما يراه أمامه ثم انتظرته ليكون في المكان الأكثر قوة في صورتي وكانت النتيجة ما تشاهدونه في الصورة. ( الصورة أسفله)

عن نون

شاهد أيضاً

إهداء شقة للفنانة زهيرة صديق في ليلة نجوم الشاشة

اختتمت أمس الخميس 16 نونبر فعاليات الدورة الرابعة لحفل “ليلة نجوم الشاشة” بإهداء شقة للفنانة زهيرة …

4 تعليقات

  1. تباركالله عليك صورك جميلة مثلك

  2. الصورة الاخيرة في غاية الروعة

  3. باين عليك مصورة متمكنة.. كما أن انوثتك ظاهرة في صورك.. تحياتي

  4. tres belle photos et tres belle proffesion

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *