الرئيسية / أخبار عامة / دنيا لـ”نون”: مرضى إلتهاب الأمعاء المزمنة يتوقفون عن الدراسة والعمل وثمن العلاج باهظ

دنيا لـ”نون”: مرضى إلتهاب الأمعاء المزمنة يتوقفون عن الدراسة والعمل وثمن العلاج باهظ

بعض أعضاء الجمعية خلال مشاركتهم في مؤتمر طبي بالبيضاء

أجرت جريدة نون الإلكترونية حوارا مع دنيا نائبة رئيس جمعية الأمراض الالتهابية المزمنة للأمعاء بلا حدود بالمغرب، تحدثت فيه عن زوايا متعددة تخص هذا المرض والمصابين به.

وتميط دنيا في هذا اللقاء الصحفي اللثام عن الكثير من التحديات التي تواجه المصابين، كما تطرقت لأفاق عمل الجمعية التي تسعى للحد من معاناة المرضى عبر توفير العلاج والتعايش مع المرض بشكل ايجابي.

نشير إلى أن دنيا فضلت عدم إظهار صورتها،بسبب تفاعل المجتمع السلبي، وهو أحد أهم الأسباب التي تطمح الجمعية إلى الاشتغال على تغييرها، وذلك لفك العزلة، وشيوع مثل هذه الأمراض الهضمية كسائر الأمراض ةإدماجها ضمن برنامج صحي على مستوى وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة.

أجرى الحوار: عبد الرحيم نفتاح 

 نود  أن تعرفينا بداية على مرض إلتهاب الأمعاء؟

مرض كرون والتهاب القولون التقرحي هما مرضان غامضان من شأنهما أن يسببا الألم والوهن، وينشآن عن الإسهال المزمن. ويتراوح عدد حالات الإسهال بين مرتين في اليوم لدى البعض وست مرات لدى البعض الآخر. أما في الحالات الحادة، فتصبح الحياة اليومية عبارة عن حاجة دائمة للإسراع إلى الحمام مع خوف متواصل من وقوع حادث محرج.
ويعتبر مرضا كرون والتهاب القولون التقرحي أبرز أشكال مرض الأمعاء الالتهابية، وهو تعبير يشمل جميع الحالات الالتهابية التي تتلف القناة الهضمية. وما من علاج ناجع لمرض كرون الذي أخذ اسمه عن بيريل كرون، وهو طبيب اكتشف المرض مع زملائه عام 1932. أما العلاج الوحيد لالتهاب القولون التقرحي فيقوم على إزالة القولون والمستقيم جراحياً.
ولكن، بالرغم من عدم إمكانية شفاء هذين المرضين في أغلب الحالات، إلا أنه من الممكن تخفيف العوارض جذرياً، حتى أنها قد تنجح بتوفير تحسّن طويل الأمد.

ما المشاكل التي يعانيها المصاب بهذا المرض النادر؟

هذا ليس مرض نادر لكن يعتبر من الأمراض المسكوت عنها. لا تتداول كمرض السكري أو الضغط الدموي…
مرض كرون والتهاب القولون التقرحي أصبح من الأمراض التي تكاترث في السنوات الأخيرة بسبب تطور التشخيص. وهي تصيب خاصة الفئة الشابة. لهذا فهو يجبر المريض على الانقطاع عن الدراسة أو العمل، إلى جانب عدم توفر التغطية الصحية.
في المقابل توفر العلاج بشكل دائم مع متابعة طبية دورية، يمكن التعايش مع هاته الأمراض كغيرها، بشكل ايجابي.

ماهي أسباب المرض وهل العلاج متوفر بالمغرب وإلى كم تصل كلفته العلاجية؟

أسباب المرض غير معروفة عالميا، لكن لها ارتباط بالمناعة الذاتية أو الجينية أو البيئية. وبالنسبة للعلاج فهو متوفر بالمغرب، من الأدوية الأولية إلى العلاجات البيولوجية وهي باهظة الثمن. وأمام هذا الواقع تهدف الجمعية إلى العمل على تسهيل الولوج الى العلاج لجميع المرضى، عبر التفاوض مع شركات الأدوية، وكذا وزارة الصحة من أجل رفع نسبة تعويض التكاليف لذوي التغطية الصحية.

 أسستم جمعية تعنى بهؤلاء المرضى ما دورها وماذا حققتم لحد اليوم؟

نعم  الجمعية تهدف بالدرجة الأولى على العمل على الجانب المعنوي وتوفير المعلومات ووسائل التواصل والخروج من العزلة، وفي هذا السياق سطرنا برنامجنا سنويا بدأ بخرجات جماعية وتنظيم ورشات شهرية (التغذية-التنمية الذاتية-المصاحبة النفسية…).

هل لديكم إحصاءات حول عدد المرضى بالمغرب؟

لا. فمن بين أهداف الجمعية، رفع عدد المنخرطين والتواصل مع أطباء الجهاز الهضمي لإعداد إحصاء وطني للمرضى، ونتطلع إلى إنشاء مركز مرجعي في المستشفيات الجامعية، كما هو معمول به في الدول الأجنبية.

كلمة في الختام ما الرسالة التي تودين إيصالها لمن يهمهم الأمر؟.

نوجه نداء لكل المصابين بمرض Crohn و RCH وكذا عائلاتهم للتواصل مع الجمعية، وذلك للتمكن من توسيع الاستفادة، لأننا وضعنا برنامجا مع متدخلين معروفين إعلاميا ونتمنى الحضور الكثيف لنجاح الورشات. وكذلك نتمنى ارتفاع عدد المنخرطين لنتمكن من توجيه عارضة إلى بوزارة الصحة.

عن نون

شاهد أيضاً

تمثال لسميرة سعيد بمناسبة عيد ميلادها

نشرت الفنانة المغربية سميرة سعيد عبر حسابها الرسمي على موقع “إنستغرام” صورا لتمثالها الذي نحته …

تعليق واحد

  1. سلام عليكم و رحمة و بركاته ..
    أولا أشكر الإخوة و الأخوات الأعضاء الذين يحملون على عاتقهم هذه المسؤولية بتسليط الضوء على هذا المرض المسكوت عنه و ليس هو بالمرض النادر وهو غالبا ما يصيب الفئات الشابة مما يؤدي هذا المرض في هذه المرحلة المهمة من العمر إلى الإستغناء عن مجموعة من ضروريات المهمة كالدراسة و العمل بسبب الأعراض الناتجة عنه .. و التي يمكن التغلب عليها و ذلك بالتشخيص الطبي و استعمال الأدوية و هنا تكمن مشكلة هذا المرض بسبب الأدويةو التحليلات و الأشعة الباهظة في الثمن التي تكون فوق طاقة الكثير إن لم نقل الكل من حيث المصاريف و أيضا المرضى الغير المتوفرين على تغطية صحية .. وهنا أتمنى أن تجد هذا الجمعية و كل الأعضاء الساهرين عليها و الناطقين باسم كل المرضى المصابيين بهذا المرض آذان صاغية من جهة الإعلام و وزارة الصحة من أجل أن يكون هناك دعم معنوي أولا ثم دعم مادي من حيث الرفع في نسبة التغطية الصحية .. شكرا لكم على مجهوداتكم جزاكم الله خير الجزاء

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *