الرئيسية / أخبار عامة / دراسة تقدم معطيات صادمة حول التحرش الجنسي بالمغربيات في وسائل النقل

دراسة تقدم معطيات صادمة حول التحرش الجنسي بالمغربيات في وسائل النقل

قدم مركز التحدي للمواطنة خلال لقاء صحفي بالدار البيضاء نتائج دراسة ميدانية أنجزها حول التحرش الجنسي بالنساء في وسائل النقل، عرض فيها معطيات صادمة تبرز تنامي الظاهرة، وتقف على حجم المضايقات التي تعانيها المغربيات.

وتميزت هذه الدراسة عن غيرها أنها تناولت فضاء بعينه وهو وسائل النقل العمومية، حيث اشتغلت على عينة 200 امرأة يستعملن وسائل متنوعة منها ما هو مرخص له ومنها ما هو خارج النظم القانونية، وهي الطاكسي أبيض،  الطاكسي أحمر، الحافلة، تريبورتور، الطرامواي، الخطاف ..

وذكرت الدراسة أن تحرش الرجال بالنساء لم يعد مقتصرا على التحرش الشفوي والمتمثل في ملاحظات أو تعليقات، ولا حتى التحرش الجنسي غير الشفوي المرتبط بنظرات موحية أو حركات أو إيماءات، و لكنه تجاوز هذين المستويين ليأخذ أشكالا أكثر إيذاء، تتمثل في سلوك مادي بداية باللمس والتحسس وانتهاء بالاعتداء، وقد عبرت العينة المستجوبة خلال هذه الدراسة مبرزة أن الأفعال تتخذ صبغة التداخل ففعل يؤدي بالضرورة لآخر.

وقد أكدت معطيات الدراسة أن 85 امرأة تعرضن عن طريق التحرش الجنسي، ولايكون دافعه طبيعة اللباس الذي ترتديه المرأة كما يشاع، و34 امرأة للعنف الجسدي، و61 منهن للسب والشتم، و87 للكلام النابي.

وأفادت الدراسة ذاتها أن 5 ٪ من المتحرش بهن نساء تجاوزن الستين و٪ 12 يقل عمرهن عن 18 سنة، و54 ٪ من العينة المستهدفة عمرهن ما بين 19 سنة و39 سنة.

وقد عبرت %71  من النساء اللائي شملتهن الدراسة على عدم الارتياح في استعمال وسائل النقل العمومي، و%29  عبرن عن الارتياح نسبيا، « لكن مع تحديد الوسيلة المستعملة والتي تكلفهن باهظا،لأن الأمر يتعلق باستعمال سيارة الأجرة الصغيرة، فبالنظر لمهن النساء اللواتي شملتهن العينة يتضح أن جلهن لا يستطعن اختيار هذه الوسيلة حتى لو كان كما أشرن، أنها كذلك مكان للتحرش أخف مما تبقى ” تقول الدراسة.

ومن الأسباب التي تدفع النساء إلى عدم الارتياح في وسائل النقل “الاكتضاض، احتكاك الأجساد، التحرش، الظلم، السرقة، عدم الاحترام، سوء ورداءة التجهيزات، سوء المعاملة من طرف مستعملي ومسؤولي الوسيلة، السياقة المتهورة، عدم الالتزام بالوقت، قلة الحافلات”.

وخلصت الدراسة  إلى أن هذه “المؤشرات الخطيرة تمس بالوضعية التي تعيشها النساء والمرتبطة بحاجة وضرورة يومية، مما يدل كذلك أن هناك غياب الرادع والمتمثل في قانون يحمي النساء من العنف ومن التحرش والذي لم يبرح مكانه منذ 2006، وحتى وإن وجدت نصوص متفرقة فإما أنها غير قابلة للتطبيق أو أنها تعتمد على شروط تعجيزية في الاثبات”.

يشار إلى أن هذه الدراسة تأتي في وقت تشح فيه الدراسات المتعلقة بخصوصية التحرش في الفضاء العام وخاصة وسائل النقل العمومية، كان لابد من الكشف عن السلوكيات المرتبطة بخصوصية التحرش المرتبط بمجال النقل العمومي والذي يعرف إقبالا، حتى نتمكن من تسليط الضوء على معاناة تعيشها النساء بشكل يومي ولا منأى لها عنها لارتباطها بضرورة على اختلاف المعطيات السوسيواقتصادية لمستعملي وسائل النقل بتعددها، بحسب ما جاء في بلاغ لمركز التحدي.

عن نون

شاهد أيضاً

القطاعات النسائية للأحزاب اليسارية تدعو الشعب المغربي للمشاركة بقوة في مسيرة 10 دجنبر

وجهت القطاعات النسائية للأحزاب اليسارية بالمغرب (حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، حزب النهج الديمقراطي، حزب المؤتمر …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *